الصيمري
319
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
وعن أبي حنيفة روايتان : أحدهما مثل قولنا ، والثانية والقدمان أيضا . وقال المزني : لا يجوز أن ينظر إلى شيء منها أصلا . وقال داود : ينظر إلى كل شيء من بدنها وان تعرت . والمعتمد قول الشيخ ، بشرط إمكان النكاح عرفا وشرعا فحينئذ يجوز النظر إلى وجهها وكفيها مكشوفين ، والى جميع جسدها من وراء الثياب ، وله تكرار النظر قائمة وقاعدة وماشية وعلى كل حال . مسألة - 4 - قال الشيخ : يكره للرجل أن ينظر إلى فرج امرأته حالة الجماع وليس بمحظور . وللشافعي وجهان : أحدهما مكروه ، والآخر محظور ، وبه قال ابن حمزة من أصحابنا . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة . مسألة - 5 - قال الشيخ : إذا ملكت المرأة فحلا أو خصيا أو مجبوبا لا يكون محرما لها ، فلا يجوز له أن يخلو بها ولا يسافر معها . وللشافعي وجهان : أحدهما مثل قولنا ، قالوا وهو الأشبه بالمذهب . والأخر أنه يصير محرما لها ، لقوله تعالى « أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » ( 1 ) . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم ، قال : وأما الآية فقد روى أصحابنا أن المراد بها الإماء دون العبيد . وقال العلامة في المختلف : والحق عندي ان الفحل لا يجوز له النظر إلى مالكته أما الخصي ففيه احتمال أقربه الجواز على كراهية ( 2 ) . مسألة - 6 - قال الشيخ : إذا بلغت المرأة رشيدة ملكت العقد على نفسها
--> ( 1 ) سورة النساء : 3 . ( 2 ) مختلف الشيعة ص 86 ، كتاب النكاح .